17 فبراير 2026
غزة – استقبلت الغرفة التجارية الزراعية الصناعية بغزة، اليوم، وفداً دولياً رفيع المستوى من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، برئاسة مدير البرنامج في الأمم المتحدة السيد ألكسندر دي كرو، وبمشاركة مدير البرنامج في فلسطين السيد جاكو سيلييرز، والسيدة أرجون، ومدير مكتب غزة السيد أليساندرو.
وجاءت هذه الزيارة في ظل ما يواجهه الاقتصاد في قطاع غزة من تحديات غير مسبوقة، نتيجة الدمار الواسع الذي طال مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، وما ترتب عليه من تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة على مستوى التشغيل والاستقرار المجتمعي.
حيث استقبل الوفد من جانب الغرفة التجارية الزراعية الصناعية بغزة عضو مجلس الإدارة الاستاذ حسام الحويطي، والسيد تيسير الأستاذ أمين صندوق الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، وشارك في الاستقبال ممثلو عدد من المنشآت الاقتصادية.
وخلال اللقاء، استعرضت الغرفة الواقع الذي تمر به القطاعات الاقتصادية في قطاع غزة، والتدخلات الأخيرة التي نفذها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع الشركاء المحليين، وعلى رأسها برامج مسح وتقييم الأضرار، وبرامج التشغيل المؤقت التي ساهمت في إعادة تشغيل عدد من المنشآت المتضررة، إضافة إلى الجهود المبذولة في إعداد خطط التعافي الاقتصادي بالتعاون مع الجهات المختصة.
وأكدت الغرفة أن دعم صمود القطاعات الاقتصادية لم يعد خياراً تنموياً فقط، بل ضرورة وطنية وإنسانية واقتصادية ملحّة، باعتبارها الركيزة الأساسية لأي عملية تعافٍ اقتصادي مستدام، ولدورها المحوري في خلق فرص العمل، وتعزيز الأمن الغذائي، وتقليل الاعتماد على المساعدات الإنسانية.
وشملت الزيارة جولة ميدانية داخل إحدى المنشآت الاقتصادية، حيث اطلع الوفد على واقع العمل والتحديات التشغيلية واللوجستية التي تواجه أصحاب الأعمال في ظل الظروف الراهنة، مقابل إصرارهم على مواصلة النشاط والحفاظ على ما تبقى من القدرة الإنتاجية.
كما بحث الجانبان آليات تطوير الشراكة الاستراتيجية القائمة، والعمل على إطلاق برامج إنقاذ عاجلة لدعم القطاعات الاقتصادية المختلفة، تشمل إعادة تأهيل المنشآت المتضررة، وتوفير الدعم التقني والمالي، وتعزيز قدرة المؤسسات على استعادة نشاطها، بما يسهم في إعادة تحريك عجلة الاقتصاد.
وفي ختام الزيارة، عبّر الوفد عن تقديره لصمود القطاع الخاص الفلسطيني رغم الظروف الصعبة، فيما أكدت الغرفة التجارية الزراعية الصناعية بغزة أن أي مسار حقيقي لإعادة بناء الاقتصاد الوطني يجب أن يقوم على دعم وتمكين مختلف القطاعات الاقتصادية، باعتبارها الأساس في تحقيق التعافي، وتعزيز الاستقرار المجتمعي، وفتح آفاق التنمية المستدامة