15 نوفمبر 2025
غزة – أطلقت غرفة تجارة وصناعة وزراعة محافظة غزة، بالشراكة مع بلدية غزة وشبكة المنظمات الأهلية، اليوم حملة "#حنعمرها_تاني"، في إطار الجهود المجتمعية لإعادة الحياة إلى مدينة غزة بعد الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب، وذلك بمشاركة واسعة من ممثلي المؤسسات الوطنية والدولية، ومؤسسات المجتمع المدني، وحضور شعبي كبير.
وجرى إطلاق الحملة خلال فعالية رسمية بمفترق السرايا وسط مدينة غزة حضرها رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية المهندس عائد أبو رمضان، ورئيس بلدية غزة الدكتور يحيى السراج، ومدير شبكة المنظمات الأهلية الأستاذ أمجد الشوا، إلى جانب أعضاء الهيئة العامة للغرفة وعدد من الشخصيات الاعتبارية والفعاليات المجتمعية.
وفي كلمته خلال الحفل، أكد المهندس عائد أبو رمضان أن هذه المبادرة تأتي في وقت يحتاج فيه القطاع إلى إعادة أمل جديد يعيد للمدينة روحها وحياتها، قائلاً:
"نلتقي اليوم لنرفع شعار الحياة من بين الركام، ونقول للعالم إن غزة، رغم الجراح، باقية وقادرة على النهوض من جديد بسواعد أبنائها المخلصين وإرادتهم الصلبة."
وأضاف أبو رمضان أن قطاع غزة مرّ خلال العامين الماضيين بظروف قاسية واستهداف ممنهج طال البشر والحجر والبنية التحتية والمنشآت الاقتصادية والمحال التجارية وحقول المزارعين، ما جعل المدينة تبدو وكأن الحياة تُمحى منها.
وتابع : "لكن غزة، التي اعتادت أن تنهض من بين الرماد، تأبى إلا أن تعود أقوى وأكثر عزيمة على البناء."
وأوضح أبو رمضان أن مبادرة "حنعمرها تاني" ليست مجرد شعار، بل مشروع وطني جامع يستهدف إعادة إعمار ما دمّره العدوان واستعادة نبض المدينة ودورها الاقتصادي والإنساني، داعيًا المؤسسات الدولية والإغاثية والاقتصادية إلى تحمل مسؤولياتها والإسراع في تنفيذ برامج إعادة الإعمار، مشدداً على أن الغرفة التجارية، بصفتها ممثلًا للقطاع الخاص، ملتزمة بالعمل مع بلدية غزة وشبكة المنظمات الأهلية وجميع المؤسسات الوطنية لتوحيد الجهود ورسم خارطة طريق واقعية نحو التعافي الاقتصادي وعودة عجلة الإنتاج والدورة الاقتصادية.
واختتم أبو رمضان كلمته بالتأكيد على أن الإعمار الحقيقي يبدأ من الإنسان وإرادته وإيمانه بحق الحياة والكرامة، مضيفًا:
"غزة ستُعمَر من جديد… لأن فيها من يؤمن بها ويعمل لأجلها ويحلم بغد أجمل لها."
وشهدت الحملة تنفيذ أعمال النظافة وجمع النفايات، ونشر فرق تطوعية على امتداد شارع عمر المختار، وتنظيف الأرصفة ومداخل الأحياء وإزالة النفايات المتراكمة، إلى جانب إزالة الركام من الطرقات، وزراعة الأشجار وإعادة الغطاء الأخضر، علاوة على دهان الأرصفة وتجميل المناطق العامة.
وتعد حملة "#حنعمرها_تاني" إحدى المبادرات المجتمعية الهادفة لإعادة تنظيم الحياة في مدينة غزة، وفتح الطريق أمام جهود الإعمار، وتعزيز صمود المواطنين في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع.