1 ديسمبر 2025
غزة – العلاقات العامة: شاركت الغرف التجارية الصناعية الزراعية بقطاع غزة، أمس، في الجلسة الختامية لورشة العمل المتخصصة حول “#تعافي_غزة_وإعادة_إعمارها”، والتي عُقدت في فندق سيتي ستار بمدينة غزة، بمشاركة معالي وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور إسطيفان سلامة، وممثلين عن المؤسسات الدولية، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، والمؤسسات التعليمية، إلى جانب ممثلي المرأة والشباب.
وفي كلمته خلال الجلسة، وجّه المهندس عائد أبو رمضان، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة وزراعة محافظة غزة، شكره باسم الغرف التجارية الصناعية بقطاع غزة إلى وزارة التخطيط والتعاون الدولي وكافة المؤسسات الدولية ومؤسسات القطاع الخاص والمؤسسات المحلية المشاركة في الورشة. مؤكداً أن هذه اللقاءات تشكل خطوة مهمة نحو بناء مرحلة جديدة من التعاون والتكامل بين مختلف الجهات ذات العلاقة، بما يسهم في وضع خطط عملية وواقعية تستجيب للاحتياجات الفعلية لقطاع غزة وتلائم أولوياته الملحّة.
وشدد أبو رمضان على أهمية دمج #القطاع_الخاص في جهود الإغاثة والتنمية، لافتاً إلى أن العديد من القطاعات الاقتصادية بدأت بالفعل خطوات #التعافي المبكر بجهود ذاتية تعبّر عن إرادة حقيقية للنهوض من جديد رغم حجم التحديات الكبيرة التي يشهدها القطاع.
وتم خلال الجلسة استعراض النتائج والتوصيات للقاء الذي جمع ممثلي القطاع الخاص والذي عكس عمق الأزمات التي يواجهها قطاع غزة، وفي الوقت نفسه إبراز الإمكانات والقدرات التي يمكن البناء عليها في مرحلة #الإعمار. حيث أكدت النتائج على أن المرحلة المقبلة تستوجب الشروع الفعلي في جهود #التعافي_وإعادة_الإعمار، بما يشمل مراكز الإيواء والقطاعات الصحية والتعليمية، إضافة إلى إعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية مثل الكهرباء والمياه، والمنشآت الاقتصادية التي تعرضت لأضرار جسيمة. كما أكدت على ضرورة تطوير نظام حوكمة واضح وشفاف يخضع للمتابعة والمساءلة، بما يضمن كفاءة عملية إعادة الإعمار ووصول الموارد إلى مستحقيها.
وتطرقت النتائج كذلك إلى أهمية تعزيز سبل العيش من خلال تمكين المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ورفع كفاءة وقدرات العمالة، بوصف ذلك جزءاً أصيلاً من عملية #التعافي_الاقتصادي. كما تناولت تحديد الاحتياجات العاجلة للقطاع الخاص خلال وبعد الحرب، وفي مقدمتها فتح المعابر أمام حركة البضائع والأفراد، وتوفير المواد الخام والآلات والمعدات اللازمة لإعادة تشغيل خطوط الإنتاج، وتوفير التمويل والسيولة التشغيلية، بالإضافة إلى إجراء تقييم شامل للأضرار كمدخل أساسي لإطلاق عمليات البناء. وتم التشديد على ضرورة تدريب الكوادر ورفع جاهزيتها للمرحلة المقبلة، التي تتطلب جهوداً كبيرة وخبرات متخصصة.
وفي الجانب المالي، أوصى المشاركون بتفعيل نماذج تمويل متنوعة تشمل صناديق الاستثمار الدولية والإقليمية، والمنح والمساعدات الطارئة، إلى جانب القروض الميسّرة أو بدون فائدة، والإعفاءات الضريبية والجمركية، إضافة إلى توفير التمويل الانتقالي والطويل الأجل لضمان استدامة الأنشطة الاقتصادية.
كما أبرزت النتائج الفرص المتاحة أمام القطاع الخاص، والتي تؤكد قدرته على لعب دور مركزي في عملية التعافي وإعادة الإعمار، بفضل ما يمتلكه من خبرات وكفاءات فنية قادرة على قيادة المرحلة المقبلة، إلى جانب قدرته على الاستثمار وتشغيل العمالة والمساهمة بفاعلية في إعادة دوران عجلة الاقتصاد، خاصة مع وجود نماذج بناء ناجحة يمكن الاستفادة منها على المستوى الإقليمي والدولي.
وشهدت الجلسة الختامية استعراضاً شاملاً لنتائج وتوصيات ورش العمل التي عُقدت على مدار أربعة أيام متواصلة، وتضمنت نقاشات معمقة مع مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية، ومؤسسات المجتمع المدني، والمؤسسات التعليمية، وممثلي المرأة والشباب في قطاع غزة.
يُشار إلى أن مشاركة القطاع الخاص جاءت من خلال ممثلي الغرف التجارية الصناعية الزراعية بمحافظات غزة، والمجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص، والاتحاد العام للصناعات، بالتريد، وجمعية رجال الأعمال، واتحاد المقاولين، واتحاد أنظمة المعلومات (بيتا)، وهيئة المطاعم والفنادق، والتعاونيات، والمكاتب الاستشارية، وسيدات الأعمال، حيث أسهمت هذه المشاركات في تحديد الأولويات والاحتياجات الملحّة، ووضع رؤية مشتركة للبرامج المطلوبة خلال مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.