4 يونيو 2025
بيان صحفي صادر عن لجنة الطواري المركزية للغرف التجارية
القيود الإسرائيلية المفروضة على إدخال المساعدات الإغاثية تفاقم الكارثة الإنسانية ونطالب بآلية دولية عادلة
تجدد لجنة الطوارئ المركزية للغرف التجارية بقطاع غزة إدانتها للقيود الإسرائيلية المفروضة لإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة، والتي لا تستجيب للاحتياجات الملحة لأكثر من مليوني إنسان يعانون من ظروف إنسانية كارثية منذ ما يزيد عن 600 يوم من الحرب والحصار.
فرغم الإعلان عن استئناف دخول المساعدات الإغاثية من خلال المؤسسات الأممية والدولية بتاريخ 19 مايو 2025، لم يدخل فعلياً إلى قطاع غزة خلال خمسة عشر يوماً سوى عدد محدود من الشاحنات. إن هذا العدد المحدود لا يتناسب بأي شكل مع حجم الكارثة الإنسانية التي تعصف بالسكان، ولا يغطي الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية ليوم واحد، في حين أن القطاع يحتاج إلى ما لا يقل عن 500 شاحنة يومياً من مختلف السلع والمواد الأساسية المنقذة للأرواح.
إن القيود الإسرائيلية على الكميات والأنواع المسموح بإدخالها وكذلك التحكم المطلق في توقيت ومكان وخط سير الشاحنات وبشكل تعسفي، يؤدي إلى توفير حالة من الفوضى والفلتان الأمني المتعمد، ويهيئ الظروف لسرقة الشاحنات أو الاعتداء عليها. هذا بالإضافة أن إسرائيل ترفض عمداً تأمين الشاحنات أو السماح بتوفير حماية مناسبة لها، بل وتستهدف عناصر التأمين الخاصة، في محاولة مكشوفة لتفريغ عملية إدخال المساعدات من مضمونها الإنساني وتحويلها إلى أداة ضغط وإذلال جماعي.
وعليه، فإننا نطالب بما يلي:
اولاً: السماح بإدخال المساعدات الإنسانية بالكم والنوع اللازمين لإنقاذ الأرواح وضمن آليات واضحة ومحددة حسب ما ترتأيه المؤسسات الأممية والدولية المعنية بالشأن الإغاثي والإنساني، بما يضمن التدفق المنتظم والسلس للمساعدات بعيداً عن التحكم السياسي والعسكري.
ثانياً: السماح بتوفير حماية حقيقية لفرق الحماية والتأمين من شركات متخصصة، تعمل على مرافقة وتأمين الشاحنات من نقاط الدخول وحتى مراكز التوزيع، بما يحفظ سلامة العاملين ويضمن وصول المساعدات إلى المواطنين بكرامة ودون انتهاك أو إذلال.
ثالثاً: فتح المعابر بشكل دائم ومنتظم أمام دخول المساعدات والمواد الأساسية، وتمكين القطاع الخاص من المساهمة الفاعلة في تلبية احتياجات السوق المحلي بما يخفف الضغط عن العمل الإنساني ويُعيد بعض التوازن للاقتصاد المنهار في قطاع غزة.
إننا في الغرف التجارية الصناعية الزراعية في قطاع غزة نؤكد مجدداً استعدادنا الكامل للتعاون مع جميع المؤسسات الدولية والمحلية العاملة في المجال الإنساني، بما يخدم أبناء شعبنا ويحفظ كرامتهم الإنسانية، ويضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها بآلية تحترم المبادئ الإنسانية والحقوق الأساسية للشعوب المنكوبة.
إن مواصلة الصمت الدولي تجاه هذه الممارسات الإسرائيلية يُعدّ تواطؤاً غير مباشر في إطالة أمد الكارثة، ونطالب الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومنظمات حقوق الإنسان، وكافة الأطراف الفاعلة، بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في ضمان إدخال المساعدات بشكل كاف وآمن ومنتظم، وإنهاء هذه القيود الإسرائيلية التعسفية التي تمعن في تجويع الشعب الفلسطيني وإذلاله.
لجنة الطوارئ المركزية للغرف التجارية
قطاع غزة - فلسطين
4 يونيو 2025