تمكين الرياديات في غزة: الاستثمار في المشاريع المنزلية لتعزيز الصمود الاقتصادي
3 يونيو 2026
في ظل التحديات الاقتصادية والإنسانية المتفاقمة التي يشهدها قطاع غزة، يُساهم مشروع "التمكين الاقتصادي للوحدات الإنتاجية المنزلية الصغيرة التي تقودها النساء في قطاع غزة" في دعم المشاريع المنزلية الصغيرة؛ كأحد المسارات المهمة لدعم الأسر وتعزيز قدرتها على الصمود.
والذي تنفذه غرفة تجارة وصناعة وزرعة محافظة غزة بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP/PAPP) وبتمويل من حكومة ألمانيا عبر بنك التنمية الألماني (KfW)، بهدف دعم الرياديات وصاحبات المشاريع المنزلية من خلال برنامج متكامل يجمع بين التدريب والتأهيل والإرشاد الفني والتمويل العيني، لتعزيز قدراتهن الإنتاجية والإدارية وتمكينهن من تطوير مشاريع مستدامة تسهم في تحسين دخل أسرهن.
وشهد المشروع إقبالاً واسعاً من النساء الرياديات في مختلف مناطق قطاع غزة، حيث مرت عملية الاختيار بعدة مراحل شملت دراسة الطلبات والتقييم الفني والمالي والزيارات الميدانية والعروض التقديمية، وصولاً إلى اختيار مجموعة من المشاريع الواعدة في مجالي التصنيع الغذائي والخياطة والنسيج.
وخلال مراحل التنفيذ، استفادت المشاركات من برامج تدريبية متخصصة وجلسات إرشاد فردية ركزت على مهارات الإدارة المالية والتسويق والتخطيط والإنتاج، بما ساعدهن على تطوير نماذج أعمالهن وتعزيز جاهزيتهن للتوسع والاستدامة. كما تم تزويد المشاريع المختارة بالمعدات والمواد الخام اللازمة لبدء أو تطوير عملياتها الإنتاجية.
ويعكس المشروع أهمية الاستثمار في ريادة الأعمال النسائية باعتبارها رافعة اقتصادية واجتماعية تسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وتعزيز الإنتاج الوطني. كما يؤكد الدور الحيوي الذي تؤديه المرأة الفلسطينية في الحفاظ على استمرارية النشاط الاقتصادي للأسرة والمجتمع، رغم الظروف الاستثنائية التي يمر بها قطاع غزة.
ومن خلال الجمع بين بناء القدرات والدعم العملي المباشر، قدم المشروع نموذجاً متكاملاً للتمكين الاقتصادي؛ يهدف إلى تحويل الأفكار والمبادرات المنزلية إلى مشاريع إنتاجية أكثر قدرة على النمو والاستمرار، بما يفتح آفاقاً أفضل للنساء الرياديات وأسرهن في المستقبل.